الشيخ عزيز الله عطاردي

16

مسند الإمام الكاظم ( ع )

فيه ما قلت فإن كان ما يخاف واسأل اللّه العافية فإلى من ؟ قال : فامسك عني ، فقبلت ركبتيه وقلت : ارحم سيدي فإنما هي النار ، اني واللّه لو طمعت ان أموت قبلك لما باليت ولكني أخاف البقاء بعدك . فقال لي : مكانك ، ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه فدخل ثم مكث قليلا . ثم صاح : يا فيض ادخل ، فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلّى فيه وانحرف عن القبلة فجلست بين يديه ، فدخل إليه أبو الحسن عليه السلام وهو يومئذ خماسي وفي يده درة فأقعده على فخذه فقال له : بأبي أنت وأمي ما هذه المخفقة بيدك ؟ قال : مررت بعلي أخي وهي في يده فضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام يا فيض ان رسول اللّه أفضت إليه صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام فأتمن عليها رسول اللّه عليا ، واتمن عليها على الحسن ، واتمن عليها الحسن الحسين ، واتمن عليها الحسين علي بن الحسين ، وأتمن عليها علي بن الحسين محمد بن علي ، وأتمتنى عليها أبي ، وكانت عندي ولقد ائتمنت عليها ابني هذا على حداثته وهي عنده ، فعرفت ما أراد فقلت له : جعلت فداك زدني . قال : يا فيض ان أبي كان إذا أراد الا ترد له دعوة اقعدني على يمينه فدعا فأمنت فلا ترد له دعوة كذلك اصنع بابني هذا ، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير ، فقلت له : يا سيدي زدني قال : يا فيض ان أبي كان إذا سافر وانا معه فنعس وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضي وطره من النوم ، وكذلك يصنع بي ابني هذا . قال : قلت جعلت فداك زدني . قال : اني لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف . قلت : يا سيدي زدني . قال : هو صاحبك الذي سألت عنه فأقر له بحقه ، فقمت حتى قبلت رأسه ودعوت اللّه له . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام اما انه لم يؤذن له في امرك منك . قلت : جعلت فداك اخبر به أحدا ؟ قال : نعم أهلك وولدك ورفقاك ، وكان معي أهلي وولدي ويونس بن ظبيان من رفقائي . فلما أخبرتهم حمدوا اللّه على ذلك كثيرا . وقال يونس لا واللّه حتى اسمع ذلك منه